محمد راغب الطباخ الحلبي

470

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

خانكاه المقدّمية : هذه الخانكاه أنشأها عبد الملك بن المقدم بدرب الحطّابين المعروف الآن بدرب ابن سلار سنة أربع وأربعين وخمسمائة . قلت : خرب بعضها وقد شرع في عمارته في هذه الأيام . ومن جملة أوقافها حصتان بقريتي جسرين والمحمدية من عمل دمشق وحصة بقرية كفتان من حواضر حلب ا ه . أقول : موقع هذه المدرسة وهذه الخانقاه في محلة الجلّوم في الزقاق المعروف الآن بزقاق خان التتن ، والإسمان السابقان هجرا بتاتا ، وباب المدرسة لم يزل باقيا من عهد الواقف وفيه هندسة حسنة لكنه آخذ إلى الخراب وفي حاجة إلى الترميم . وقد كتب عليه : ( 1 ) البسملة . هذا ما وقفه تقربا إلى اللّه تعالى . ( 2 ) في أيام الملك العادل محمود بن زنكي بن آقسنقر عز نصره . ( 3 ) الفقير إلى رحمة اللّه محمد بن عبد الملك بن محمد في . ( 4 ) سنة أربع وستين وخمسمائة فرحم اللّه من قرأه ودعا بالمغفرة . والباقي من المدرسة قبليتها وهي في حاجة إلى الترميم أيضا ، وفيها شخص يؤدب الأطفال ويعلمهم حساب الدفاتر التجارية ، والحجر التي كانت هناك في أطرافها الثلاثة كلها تخربت ومكانها خال أصبح عرصة واسعة ما عدا حجرتين في الجهة الغربية وهما مشرفتان على السقوط وربما سكنهما بعض الفقراء ، وتنوي دائرة المعارف الآن بناء مكتب في تلك العرصة الواسعة لاحتياج هذه المحلة إلى ذلك . وأما الخانقاه فلا أثر لها الآن ، وربما كانت في الجانب الشرقي من هذه المدرسة . ووقفها الذي بدمشق ليس خاصا بها بل هو موقوف على المدرسة المقدمية التي بدمشق ، وهو لم يزل باقيا ، وهي من آثار عز الدين عبد الملك أيضا ، والمتولي عليها وعلى وقفها صديقنا الفاضل الشيخ محمد حمدي السفرجلاني الدمشقي ، وقد ذكر لي غير مرة أنه يود أن يشرع في عمارة المدرسة التي في حلب ليقدم لها ما يخصها من ريع وقفها الذي بدمشق . الكلام على درب الحطّابين : قال أبو ذر : هو الذي به المدرسة والخانقاه المقدمتان ، وبرأسه من جهة الشرق مسجد معلق أنشأه الحاج جعفر بن مزاحم ، قاله ابن شداد . وقد جدد هذا المسجد يوسف بن